الشيخ محمد إسحاق الفياض
133
المباحث الأصولية
فالنتيجة ، انه لافرق بين القول بجريان الاستصحاب في موارد الشك التقديري وعدم جريانه فيها في حكم المسألة ، غاية الأمر على القول الأول يجري كلا الاستصحابين حال الصلاة وبعد الفراغ منها ، وعلى القول الثاني يجري كلاهما بعد الفراغ منها باعتبار ان الشك انما يصير فعليا بعد الفراغ لا قبله ولهذا يسقط كلا الاستصحابين بالتعارض على كلا القولين في المسألة بدون فرق بينهما من هذه الناحية . فاذن النتيجة موحدة ، ولافرق فيها بين كلا القولين في المسألة . غاية الأمر ان قلنا بجريان قاعدة الفراغ في المقام ، فالمرجع بعد سقوط الاستصحابين من جهة المعارضة القاعدة ، وان قلنا بعدم جريانها فيه من جهة ان جريانها مشروط بالأذكرية وهي مفقودة في المقام ، فالمرجع قاعدة الاشتغال بعد سقوط الاستصحابين ان كان الشك في الوقت وقاعدة البراءة ان كان في خارج الوقت . أما افتراض ان المكلف مع كونه شاكا في تقدم الحدث على الطهارة وبالعكس قد دخل في الصلاة ثم غفل ، فهو مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، لوضوح انه إذا كان في مقام الامتثال ، فكيف يدخل في الصلاة مع عدم احراز كونه متطهرا من الحدث . [ الصورة الرابعة : ما إذا علم المكلف بالطهارة من الحدث ] الصورة الرابعة : ما إذا علم المكلف بالطهارة من الحدث ، وحينئذ فتارة تعرض عليه الغفلة بعد العلم بها ، وأخرى يشك في بقائها بعد العلم بها ثم تعرض عليه الغفلة . أما في الفرض الأول ، فان قلنا بجريان الاستصحاب في الشك التقديري ، فلا مانع من استصحاب بقاء الطهارة إلى ما بعد الفراغ من الصلاة ويترتب عليه صحة الصلاة ظاهراً ولامعارض له على الفرض لعدم العلم بتوارد الحالتين المتضادتين عليه .